- شرط إقامة المناطق العازلة أو الممرات الإنسانية وجود كوارث طبيعية ضخمة تكون الدولة التي وقعت بها لاتستطيع مواجهتها أو وجود نزاع مسلح بين طرفين وهذين الأمرين غير متوفرين في الحالة السورية.

- أن هذا الموقف جاء مستبقا لاجتماع الجامعة العربية واعتقد أنه جاء لسحب الحل العربي.

- هذا الموقف يتعارض مع مبادئ القانون الدولي حول مفهوم التدخل الإنساني وبناء مناطق أمنه وممرات إنسانية.

- التصريح يعطي مؤشر أن الحكومة الفرنسية تعرف الواقع السوري ورغم تعقيده وعدم إمكانية بناء منطقة أمنة تريد بناءة لمصالح أقل ما يمكن قوله ليست لصالح الشعب السوري.

مبادئ أساسية لبناء هكذا ممرات أمنه

المبدأ الأول

لكل إنسان الحق في الحصول على مساعدة إنسانية مناسبة تضمن له حقه في الحياة والصحة والحماية من أي معاملة وحشية أو مذلة، وغير ذلك من الحقوق الضرورية لبقائه على قيد الحياة ورفاهيته وحمايته في الحالات الملحة.

المبدأ الثاني

يفترض الحق في المساعدة الإنسانية ضمنا الحق في طلب هذه المساعدة وتسلمها، والحق في الاشتراك في تنفيذها عمليا.
يجوز للأشخاص الذين يتعرضون لحالة ملحة أن يتوجهوا إلي المنظمات الوطنية أو الدولية المختصة وغيرها من الجهات الواهبة المحتملة لطلب إغاثة إنسانية. ولا يجوز اضطهادهم أو معاقبتهم بسب تقديم هذا الطلب.

المبدأ الثالث

يجوز التماس الحق في المساعدة الإنسانية في الحالات التالية الذكر:
(أ)- إذا لم تستوف المتطلبات الإنسانية الأساسية للفرد في أي حالة ملحة، بحيث أنه قد يكون من شأنه ترك الضحايا دون مساعدة أن تتعرض حياتهم للخطر وتنتهك كرامتهم انتهاكا خطيرا،
(ب)- إذا استنفدت كافة الإمكانات المحلية والإجراءات الوطنية خلال مهلة معقولة، ولم تستوف بعض المتطلبات الحيوية أو لم تستوف تماما، بحيث أنه لا تتوفر أي وسيلة أخري لضمان تقديم مواد الإغاثة والخدمات الأساسية بسرعة إلي الأشخاص المعنيين.

المبدأ الرابع

تقع مسؤولية حماية ضحايا الحالات المسلحة ومساعدتهم في المقام الأول على السلطات التي تقع في أراضيها الحالة الملحة التي تسبب عنها أصلا متطلبات الإغاثة الإنسانية.

المبدأ الخامس

يحق للسلطات الوطنية والمنظمات الوطنية والدولية التي ينص نظامها الأساسي علي إمكانية تقديم المساعدة الإنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمؤسسات الأخرى التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية النزعة، أن تقدم هذه المساعدة إذا استوفيت الشروط المنصوص عليها في هذه المبادئ. ويجب على الدول ألا تعتبر تقديم المساعدة كعمل عدائي أو كتدخل في شؤونها الداخلية. كما يجب على سلطات الدول المعنية أن تقدم المعونة عند ممارسة حقوقها السيادية لكي يمكن تقديم المساعدة الإنسانية إلي سكانها

المبدأ السادس

من أجل ضمان ممارسة الحق في المساعدة الإنسانية، من الضروري السهر على تمكين الضحايا من الوصول إلي الجهات الواهبة المحتملة، وعلى تمكين المنظمات الوطنية والدولية المختصة والدول والجهات الواهبة الأخرى من الوصول إلي الضحايا فور قبول عرض مساعدتها.
وفي حالة رفض العرض، أو رفض الوصول إلي الضحايا بعد قبول عرض المساعدة الإنسانية، يجوز للدول والمنظمات المعنية أن تتخذ كافة الإجراءات الضرورية لضمان الوصول إلي الضحايا، وفقا للقانون الدولي الإنساني والصكوك النافذة بشأن حقوق الإنسان وهذه المبادئ.

المبدأ السابع

يجوز لهيئات الأمم المتحدة المختصة والمنظمات الإقليمية المختصة أن تتخذ التدابير الضرورية، بما في ذلك التدابير الجبرية، وفقا لتفويضاتها، إذا قاسى بعض السكان عذابات خطيرة وجسيمة وطويلة الأمد من شأن المساعدة الإنسانية أن تخفف من حدتها. ويجوز تطبيق هذه التدابير إذا رفض أي عرض دون مبرر، أو إذ تعرض منح المساعدة الإنسانية لصعوبات وعقبات خطيرة.
وإذا اتخذت هيئات الأمم المتحدة تدابير جبرية لأسباب غير إنسانية الطابع، وجب احترام الحق في المساعدة الإنسانية، وتعين على الأخص استثناء الموارد اللازمة لتلبية المتطلبات الإنسانية للسكان من هذه التدابير.

المبدأ الثامن

إذا اتخذت هيئات الأمم المتحدة و/أو المنظمات الإقليمية المختصة تدابير جبرية في حالة تقديم المساعدة الإنسانية، وجب على هذه الهيئات والمنظمات أن تسهر على عدم تحويل هذه المساعدة لأغراض سياسية وعسكرية و/أو لأي أغراض مماثلة أخري، وتحرص على احترام وتطبيق مبادئ الإنسانية والحيدة وعدم التحيز بلا تحفظ.

المبدأ التاسع

يجوز أن تتضمن المساعدة الإنسانية كافة موارد الإغاثة اللازمة لبقاء الضحايا علي قيد الحياة، مثل الموارد الغذائية والماء والأدوية والأدوات والمعدات الطبية والمخابئ الأولية والملابس والخدمات، ولا سيما الخدمات والأبحاث الطبية، والمساعدة الدينية والروحية والدفاع المدني، وفقا للمهمات المحددة في القانون الدولي الإنساني.

المبدأ العاشر

علي كافة السلطات المعنية أن تمنح التسهيلات المطلوبة لضمان تقديم المساعدة الإنسانية.
وعلى كافة السلطات المعنية أن تسمح بمرور البضائع المخصصة للإغاثة الإنسانية، وكذلك بمرور الموظفين المكلفين بإرسالها. ويحق لها أن تفرض أي ترتيبات تقنية لأغراض تنفيذ هذه العمليات.
ويجوز إرسال المساعدة الإنسانية عند الضرورة وفقا لخطوط سير يطلق عليها اسم "الممرات الإنسانية" التي يجب على السلطات المختصة للأطراف المعنية أن تحترمها وتحميها، والتي تخضع عند الضرورة لسلطة الأمم المتحدة.

المبدأ الحادي عشر

يحدد نظام الموظفين المشتركين في عمليات المساعدة الإنسانية وحمايتهم وفقا لقواعد القانون المطبق في هذا الشأن. وينطبق ذلك بوجه خاص على موظفي الأمم المتحدة أو منظماتها المكلفين بتنفيذ أنشطة المساعدة الإنسانية، وعلى موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وموظفي المنظمات المهنية الإنسانية المقصد، وموظفي المنظمات الوطنية والدولية الأخرى الذين يشتركون في أنشطة المساعدة الإنسانية. ويجب أن يحدد نظام وحقوق والتزامات كافة هذه الفئات من الموظفين وفقا للتنظيم الوطني أو الدولي المناسب.

المبدأ الثاني عشر

يجوز للسلطات المعينة أن تمارس الرقابة الضرورية للتأكد من تمشي عملية الإغاثة أو المساعدة المقدمة مع القواعد المناسبة والأغراض المعلنة، شرط ألا تؤخر هذه الرقابة دون حق وصول المساعدة الإنسانية.

المبدأ الثالث عشر

على المسؤولين الرئيسيين عن عمليات المساعدة الإنسانية أن ينسقوا جهود مختلف المشتركين في هذه العمليات، من أجل تحسين فعاليتها وتفادي ازدواجية العمل وتبديد الجهود.

المبدأ الرابع عشر

على جميع المشتركين في عملية للمساعدة الإنسانية احترام هذه المبادئ وتطبيقها. ويجوز لهم إبرام أي اتفاق خاص ضروري في أي حالة من الحالات.
ويجب عدم تفسير هذه المبادئ على أنها تمس بأي حال من الأحوال بالحقوق والالتزامات التي يحددها القانون الدولي النافذ حاليا، أو على أنها تعدل هذه الحقوق والالتزامات.

أريد التوضيح هنا أن الأزمة السورية يتحملها النظام بشكل كامل وهو المعني المباشر لما آلت إليه الأمور في سوريا من انتهاكات واسعة هي بمثابة جرائم ضد الإنسانية ، إضافة إلى الجرائم التي جاءت أغلبها ردة فعل على سحق المجتمع من قبل النظام لكن لا يسقط عنها اسم الجريمة من خلال القتل خارج القانون وهذا مايحصل في الآونه الأخيرة ، نعم القانون الدولي يشرع الدفاع عن النفس لكنه بالمطلق لايشرع إقامة عمليات منظمة من خارج الحدود أو عمليات هجومية ضد المنشئات وأفراد الجيش.

تجارب للمرات إنسانية

أغلب التجارب السابقة لبناء هذه الممرات الإنسانية لم تكن مشجعة وفي أغلبها كانت نتيجتها كم هائل من المعاناة الإنسانية من خلال الكم الهائل للضحايا إضافة إلى تشظي الدول التي بنيت فيها هكذا ممررات وهنا يكمن السبب الرئيسي السياسي للدول التي تفرض هكذا ممرات.

-        التجربة العراقية: عندما فرض المجتمع الدولي على العراق الحظر الجوي في شمال وجنوب العراق بحجة المناطق الآمنة حصلت أبشع الجرائم الإنسانية بين الفصيلين الكرديين في شمال العراق إذ حصلت حرب ضروس بين هذين الفصيلين إضافة إلى الصراعات العنيفة بين فصائل سياسية في جنوب العراق .

-        تجربة يوغسلافيا السابقة: أدى تنفيذ المناطق العازلة إلى تقسيمها إلى عدة دول إضافة إلى عدد ضخم من الضحايا.

-        تجربة الصومال: إن واقع الصومال الحالي يجعلنا ندرك مدى الخراب الذي حصل بهذه الدولة بعد إنشاء المناطق الآمنة والممرات الإنسانية.

-        تجربة السودان: بالرغم من عدم قدرة الدول الغربية من تنفيذ هذا الأمر في إقليم دارفور ووكلت تلك المهمة إلى الاتحاد الإفريقي لكنه أدى إلى حرب أهلية سقط بها كثيرا من الضحايا ومازالت السودان تعيش هذا الواقع وأدى إلى تقسيمها أيضاً.

-        تجربة جورجيا: إن التدخل من قبل بعض الدول تحت حجة التدخل الإنساني أدى إلى تقسيمها إلى أبخازيا، وأداجيا، وأوستونيا.

 

إن دعم بعض الدول بعينها لتنفيذ مناطق آمنه أو ممرات أمنة مثل أمريكا وفرنسا وتركيا وبعض دول الخليج يجعلنا نفكر مليا بالأهداف الحقيقية لتلك الدول، وماهي المناطق المحددة لهكذا مشروع وما هي الدول التي سوف تقوم بتنفيذه ؟وهل تقبل الحكومة السورية هذه المناطق وهو شرط لابد منه في تنفيذ هذه المناطق؟ وهل تملك هذه الدول القدرة على تنفيذه بالقوة؟ وهل تتحمل هذه الدول حجم الضحايا لتنفيذ هكذا مشروع؟

أعتقد أن إقامة مناطق عازلة أو مناطق إنسانية والتشريع السياسي للجيش السوري الحر المعوم من قبل وسائل الإعلام سوف يكون الوصفة السحرية لزيادة الضحايا بشكل كبير في سوريا وتشظي الدولة السورية، بالرغم من أني أجد المطلوب بالفعل تقديم الاحترام والتقدير الكبير لأفراد الجيش المنشقين لصالح انتفاضة الشعب السوري لكن عندما يتحول بعضهم إلى حالة تنظيمية خارج الحدود ويقومون بعملية منظمة وهجومية أمر غير قانوني حسب القانون الدولي وسوف تعد حركة تمرد عسكرية، والتجارب في كافة الدول أنه لم تستطع حركة تمرد عسكري النجاح في قيادة عملية التغيير الديمقراطي وإن نجحت سوف تعيد الديكتاتورية بوجوه جديدة، كما أوكد على المطلب الشرعي للشعب السوري من خلال حماية المدنيين من بطش السلطة لكن عبر آليات مختلفة بالكامل أساسها التنفيذ عبر منظمات إنسانية مثل الصليب الأحمر ومنظمات حقوقية كما هو مشروط بالقانون الدولي لحماية المدنيين والتدخل الإنساني .