الافتتاحية

أصبح الداخل والخارج سؤالاً مركزيا. فمنذ أن أصبح حق التدخل الذي دافع عنة (برنار كوشنر) في فرنسا إيديولوجية رسمية في البيت الأبيض بعد استبدال الإنساني باللبرالي، بات من الضروري إعادة النظر في القاموس السياسي برمته، فالاحتلال للقضاء على نظام ديكتاتوري........  تتمة

ملف العدد

ما هي العلاقة بين الداخل والخارج ـ الراهن والآفاق

الطاولة المستديرة ـ مقاربات ـ العدد العاشر

ما هي العلاقة بين الداخل والخارج ـ الراهن والآفاق

حبيب عيسى - عبد العزيز الخير - رضوان زيادة - رياض سيف - مشيل كيلو - ناصر الغزالي - ياسين الحاج صالح

 

 

 
 

حبيب عيسى

عبد العزيز الخير

 رضوان زيادة

رياض سيف

مشيل كيلو

ناصر الغزالي

ياسين الحاج صالح

ثرت التطورات على مفهومي ((الداخل والخارج)) وفرضت تداخلاً سياسياً واقتصادياً وإعلامياً بينهما, مما جعل كثيراً من الباحثين والسياسيين أمام إشكالية كبيرة في تحديد ماهية ومكونات هذين المفهومين.

في هذا العدد من مجلة مقاربات نتقدم لكم بهذه الورقة محاولين سبرهما على المستوى المعرفي من خلال ما تحملونه من قدرة فكرية لها تأثيرها على القوة السياسية وأصحاب القرار. من هنا طرحت مقاربات هذين المفهومين على بساط البحث علها من خلال الأسئلة المطروحة أن تحل جزء من هذه الإشكالية.

بالرغم من طرح هذا الموضوع عبر الصحف ومواقع الانترنت من هنا كان طرحنا لهذا الملف كمحاولة لإغناء هذا الطرح، أبدأ ويشكل مباشر ودون تدخل:

ـ تعريف أولي لمفهوم الداخل والخارج ومدى التداخل بينهما؟ .....تتمة

 

تجديد الفكر السياسي حول: إشكالية العلاقة بين الداخل والخارج 

 حازم نهار

1 ـ مقدمة: عصر بدون مقدسات يعيد اصطفاف القوى والبشر:

مع انهيار الاتحاد السوفيتي بدأت ملامح نظام دولي جديد بالتكون، ثم جاءت أحداث الحادي عشر من أيلول لتتضح هذه الملامح أكثر فأكثر، ولتقوم على سيطرة شبه كلية للولايات المتحدة التي اجتمعت لديها جميع عناصر مركب القوة: القدرات السياسية والدبلوماسية، الاقتصاد الهائل، التطور التكنولوجي والقوة العسكرية، والمساحة الواسعة، والعدد الكبير نسبياً من البشر، والتماسك الإيديولوجي. ....تتمة

 

حول إشكالية العلاقـة بين الداخل والخـارج 

 حسن إسماعيل عبد العظيم

البحث أو الدراسة التي قدمها الدكتور حازم النهار، بعنوان تجديد الفكر السياسي حول إشكالية العلاقة بين الداخل والخارج دراسة جادة تكمن أهميتها في توقيت طرحها وراهنية الموضوع المعروض للنقاش على عدد من المهتمين بالسياسـة والفكر، والعمل الجاد من أجل التغيير الديمقراطي في سوريا، ومما يـزيد من أهمية البحث أنه لا يحصر النقاش فـي العنوان أو الموضوع المطروح للنقاش، وإنما يتناول في ثناياه الكثير من القضايا التي تتصل به أو تتفـرع عنه كالتيارات السياسية والفكرية والأحزاب التي تنتمي إليها، ومواقفها، وخطابها السياسي والثقافي والثقافة العربية الإسلامية.......

 

رد على الدراسة المقدمة من حازم نهار   : منير بيطار

بداية أود أن أسجل تقديري العالي للجهد الكبير الذي بذله الدكتور حازم نهار في سبيل إخراج هذا الكتيب القيّم، كما أثمن عالياً الأفكار التي طرحت فيه والتي فتحت باباً واسعاً للنقاش في قضايا ما زالت قوى المعارضة الوطنية تتفاوت نظرتها إليها كالموقف من المقاومة العراقية والفلسطينية، والاستقواء بالخارج، والعولمة وغيرها. من هنا أنطلق لإبداء رأيي في هذه المواضيع الثلاثة، مع عدم إهمال بعض الملاحظات حول بعض النقاط التي وردت في هذه الدراسة. .........

 

الخارج وفق محددات الداخل - المثال السوري  : راتب شعبو

الحديث عن خارج وداخل يحيل مباشرة إلى الحديث عن مفهومي الوطنية والديموقراطية، وفي عالم اليوم الممعن في التداخل وتجاوز الحدود ما تزال القيمة الوطنية أعلى من القيمة الديموقراطية، أي ما يزال الإنسان أقل أهمية. فالمعتقل في سجون السلطة الفلسطينية يحسد نظيره في السجون الإسرائيلية ليس فقط من ناحية شروط الحياة في السجن بل أيضاً من ناحية نظرة المجتمع الفلسطيني إليه. سجين الاحتلال بطل وطني وسجين السلطة مجرم يهدد ((الوحدة الوطنية)). كذا الحال بالنسبة إلى سجين غوانتانامو قياساً على السجين السياسي في سجن تدمر العسكري مثلاً، وقس على ذلك. ولم يتحول سجن .........

 

التغيير الديمقراطي وثنائية الداخل والخارج

 أكرم البني

 

مع تسارع التطورات التي تشهدها الساحة العربية وخصوصاً في العراق وفلسطين، ومع كل مشروع جديد يطرحه الغرب أو أمريكا لإصلاح المنطقة وتنميتها، من الطبيعي أن يحتدم الحوار في صفوف الديمقراطيين حول واقع الإصلاح السياسي ودوافع التغيير أهي داخلية أم خارجية، فتختلط الأوراق وتتجدد عمليات الفرز، بين رافض لأي شكل من أشكال الاستقواء بالأجنبي مؤكداً أن لا خير يأتي من الخارج وأن التغيير إنما ينبع من الذات، وبين واجد، تحت وطأة تباطؤ بل ركود مسار الإصلاحات الداخلية، في الدور الخارجي رديفاً رئيساً وفاعلاً. ........

 

قوى التغيير بين الداخل والخارج

 حسين العودات

كان للخارج دور أساس في السنوات الأخيرة في تطور بعض الدول والمجتمعات، وبدا هذا الدور واضحاً بأدواته العسكرية في العراق والبلقان وبعض الدول الأفريقية، وأدواته السياسية في جورجيا وأوكرانيا وغيرهما، وأدواته غير المباشرة في عديد من الدول الأخرى، وما زالت الولايات المتحدة تضغط تحت شعار محاربة الإرهاب لإجراء تغييرات كبيرة في مسار دول ومجتمعات لا ترغب هذه التغييرات، بدءاً من المطالبة بتغيير مناهجها التربوية والتعليمية وصولاً إلى تغيير بنية اقتصادها ومجتمعاتها فضلاً عن مطالبتها باتباع سياسات قد لا يكون لها الأولويات الأولى في برامج أنظمتها السياسية........

 

الإصلاح بين حاجات الداخل وإلزامات الخارج

جاد الكريم الجباعي

تثير قضية الإصلاح في العالم العربي جدلاً واسعاً في صفوف النخب العربية، ويعيِّن الجدل الدائر، في الأعم والأغلب، أو يعيد تعيين الاتجاهات الأيديولوجية والسياسية التي أنتجتها ردود الفعل المتأخرة على ((صدمة الحداثة)) والاستلاب السلفي والاستلاب إزاء ((الغرب)) وعقدة الهوية والرضوض أو الجراح النرجسية التي أصابت الذات العربية جراء الهزائم المتتالية بدءاً بهزيمة الجيوش العربية في فلسطين عام 1948 إلى احتلال العراق. وإذ تلح الحاجة إلى الإصلاح في جميع البلدان العربية تمعن الحكومات ودوائر واسعة من النخب في ممانعتها وترددها متذرعة برفض إملاءات الخارج والتصدي لمخططاته ومؤامراته واضعة نفسها وشعوبها في مأزق لا تستطيع معه التقدم على طريق الإصلاح ولا تلافي إملاءات الخارج، فتتحول العلاقة بين الداخل والخارج إلى قضية سجالية وإلى مادة لتكفير المعارضة وتخوينها، ولتصفية الحسابات الأيديولوجية داخل صفوف المعارضة ذاتها........

 

محور العدد :  الأزمة الحالية بين سوريا ولبنان وسوريا والمجتمع الدولي.... طبيعتها ومكوناتها؟

 منصف المرزوقي

لنبدأ برفض الصيغة التي قدم بها الموضوع للنقاش، لأن الأزمة ليست بين سوريا (بما هي تاريخ وحضارة وشعب وأجيال صاعدة) وبين لبنان البلد التوأم، لكن بين عصابة استولت بالعنف والقهر والتزوير على سيادة الشعب السوري وتتحدث زيفا وبهتانا باسمه وبين عصابات أخرى توجد وراء الحدود وليست بالضرورة أحسن منها.

فالقضية إذن ليست بين بلدين ولا بين شعبين وإنما بين نظامين عربيين فاسدين بصدد تصفية حسابات قديمة تحت إشراف الشرطي العالمي وبإيعاز منه وقد قرّر الانتصار لعصابة على أخرى........

أزمة العلاقات السورية اللبنانية

عمر كوش

يشهد واقع الحال على أن تأزم العلاقات السورية ـ اللبنانية غير مرتبط بمؤامرات القوى الخارجية، بل هو نتيجة لنهج خاطئ طبق على مدى عقود عديدة، وأنتج ممارسات خاطئة أفضت إلى انهيار العلاقات التاريخية ((المميزة)) بين لبنان وسورية. وهذا لا يعني انتفاء التدخلات والضغوطات الخارجية وانتفاء الأجندة الأميركية التي تريد أن تحول كياناتنا إلى مجرد دويلات تتواشج مع المخططات والخرائط الأميركية التي لا تعنى بغير المصالح الأميركية والإسرائيلية وبسبل حمايتها واستمراريتها. لكن العامل الذاتي هو العامل المحدد لكيفية حماية الداخل وتوفير القدرة له لمواجهة كافة تحديات قوى الخارج.........

 

أين الطريق لعلاقات سليمة قابلة للنمو بين الكيانات العربية(*) 

 أحمد فائز الفواز

منذ نشوء الكيانين السوري واللبناني، (بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية بنهاية الحرب العالمية الأولى، واقتسام المشرق العربي بين بريطانيا وفرنسا)، لم تستقر العلاقات السورية اللبنانية على حال، ولم تأسس أوضاع قابلة للنمو والتطور، كما هو المفترض بين بلدين بينهما تداخل يكاد أن يجعلهما بلد واحداً، وتوحدهما الجغرافية والتاريخ واللغة والصلات العائلية، عدا ما تتطلبه المصالح المشتركة، لم تعرف العلاقات بين الكيانين التحسن، إلا في فترات محدودة. بل أننا إذا تفحصنا مسار هذه العلاقات خلال أكثر من ثمانين عاماً، هي عمر الكيانين، اضطررنا للاعتراف بأسى، بأن أفضل فترة لها هي فترة الانتداب الفرنسي على البلدين. لنشر هنا إلى حرية المرور وحق العمل والتنقل الحر بين الأفراد والبضائع، والعلاقات الاقتصادية الوطيدة، والمؤسسات المشتركة مثل بنك سورية ولبنان الفرنسي المسؤل ........

 

لبنان والدور الإقليمي المتغير لسورية

 رضوان زيادة

خرجت سورية من حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973 لتُعلن تجاوز مرحلة صراعاتها الداخلية المتنافرة التي امتدت منذ انقلاب حسني الزعيم الأول في عام 1949 وحتى ((الحركة التصحيحية)) في عام 1970، كما وخرج الرئيس الراحل حافظ الأسد أيضاً بشعبيةٍ ورمزية لم يكن ليحظى بها رئيسٌ لسورية من قبل، وساهم ذلك كله في تحويل سورية من موقعٍ يتنافس عليه الجميع إلى لاعبٍ يطلُّب ودَّه الجميع، فسورية بعد حرب تشرين انتقلت من البحث عن ذاتها في داخلها، إلى مرحلة إثبات هذه الذات على ما حولها من الكيانات التي كانت تتنافس عليها، وهذه هي الفرضية الرئيسية التي عمل الباحث الإسرائيلي موشيه ماعوز جاهداً في كتاباته على إثباتها، حيث يلخص تطور تحول الدور السوري كالتالي ((لقد تحولت سورية، تحت قيادة حافظ الأسد، من بلدٍ ضعيف، هشٍّ سريع العطب إلى دولة تبدو قوية ومستقرة، وإلى قوةٍ إقليمية في الشرق الأوسط، فسورية التي كانت لعقودٍ متتالية هدفاً لسياسات جيرانها العرب التوسعية، ولخطر القدرة العسكرية الإسرائيلية أصبحت بقيادة الأسد، إحدى أكثر قوى المنطقة نفوذاً وتأثيراً)) وهو لذلك أطلق على الأسد لقب ((أبو هول دمشق)).....

 

العاجل والمؤجل في العلاقات السورية ـ اللبنانية 

فايز سارة

دخلت العلاقات السورية ـ اللبنانية في خلال العام الماضي الدائرة الأخطر منذ استقلال البلدين أواسط الأربعينات، حيث انتقل تردي العلاقات بين البلدين من مستوى العلاقات الرسمية وهو أمر تكرر مرات في الخمسينات والستينات والسبعينات حول أمور سياسية واقتصادية، قبل أن يتوغل الوجود السوري العسكري والأمني، ويصير صاحب القرار الرئيس في لبنان اثر دخول القوات السورية إلى هناك في العام 1976، وهو العمل الذي انتهى إلى التردي الراهن في العلاقات السورية ـ اللبنانية.

إن بين اشد التعبيرات قسوة في تردي العلاقات السورية ـ اللبنانية سماع هتافات ضد سوريا في لبنان، والاعتداء على أشخاص سوريين وممتلكاتهم هناك، وهو تعبير يوازيه اتهامات سورية ضد اللبنانيين، ظهرت في خطب وتصريحات رسمية، كما في مقالات وتعليقات إعلامية وخاصة على شبكة الانترنت، وأخرى جرى إطلاقها ضد لبنانيين .......

 

سورية والمجتمع الدولي - طبيعة الأزمة ومكوناتها  : د. عبد الله تركماني

احتلت سورية طوال العقود الثلاثة الماضية، بسبب موقعها الجغرافي ودورها السياسي، موقعا إقليميا متميزا، ربما يفوق قدراتها الاقتصادية والبشرية، وهي في ذلك تعاملت باقتدار مع الكثير من الأوراق، من مثال الورقة الفلسطينية واللبنانية والعراقية، لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية. ولكنّ مشكلة سورية أنّ تغيّر الظروف الدولية والمعطيات الإقليمية حوّل هذه الأوراق من ذخر استراتيجي إلى عبء ثقيل عليها، وربما إلى تهديد لها. فالسياسة السورية التي اتسمت دائما بالمواجهة بين المثل القومية العليا وبين ضرورات الواقع، وجدت نفسها مطالبة بالاستجابة لضغوط وتحديات، وكذلك لانتهاز فرص قد لا تتكرر كثيرا.

إنّ كل مطلع على السياسات السورية، بعدما حصل من متغيّرات عالمية وإقليمية انتهت بموجبها مناخات الحرب الباردة والأهم بعد احتلال العراق وما أحدثه من تغيّرات جيو - استراتيجية، لن يجد أي جديد في حركتها الراهنة، بل ثمة استمرار وإصرار على معالم النهج القديم في تعاطيها مع المشكلات والأزمات الإقليمية.

 

محاولة لتصور العلاقة السورية الأمريكية : علي محمد

مع انهيار جدار برلين أطلت ذكرى الرئيس كنيدي على الأمة الأمريكية، وبدا تحقيق ما صبا إليه ((وضع نهاية للحرب الباردة))، وتحجيم مؤسسات أمريكية تقتات على تلك الحرب، ودعم مرافق تمس المواطن مباشرة كالصحة والتعليم. بدا ذلك تحصيل حاصل فالنصر كبير، والنشوة عارمة، وثمة فائض كبير من القوة ينصبها كدولة قائدة للعالم. لكن ثمة فراغ أغرى القوة الأمريكية باحتلاله منفردة، وثمة سجادة سيادة على المعمورة.

ماذا تختار أمريكا!؟ قيادة العالم ورعاية التشارك الكوني، أو التفرد بالسيادة؟ اختلاف وجهات النظر الأمريكية لم تعد بعد مكبوحة برادع خارجي، وحل ترقب أطل فستان مونيكا لوينسكي ليعلن عن بدء صراع داخلي، ومن نوع جديد على السلطة كان الفستان هو الراية التي أعلنت دخول الولايات المتحدة اختبارا من أخطر الاختبارات التي تتعرض لها الأمم: حيازة قوة لا رادع لها. تكتشف أمريكا خطورة الصراع الداخلي، وتبحث عن مخمد خارجي له، ويهب الحادي عشر السبتمبري الفرصة، فيقرر الثور مناطحة ضفدع راح يسقيه ماء دعايته ليحوله إلى بقرة أعلن الحرب عليها......

دراسات

أين العرب من مجتمع المعرفة؟  : د. كريم أبو حلاوة

أدرك المفكرون والفلاسفة منذ وقت طويل أهمية العلم وقوة المعرفة. فقد كتب ((فرنسيس بيكون)) قبل ما يقرب أربعة قرون أن ((المعرفة قوة))، وتحدث آخرون عن أهمية العلم والتقانة في التحولات التي شهدتها البشرية في مراحل انتقالها الحاسمة.

فالقوة بمعناها التقليدي قد تحولت بما يتناسب والتطور الحضاري للمجتمعات الإنسانية. فبينما كانت القوة العسكرية هي الحاسمة في عصر الزراعة، أصبحت القوة الاقتصادية هي المهيمنة في عصر الصناعة، ويتوقع علماء ((المستقبليات)) أن تكون المعرفة وتطبيقاتها التكنولوجية أبرز مظاهر القوة مع التحول الذي نشهده في بداية عصر المعرفة أو مجتمع المعلومات.(1).......

 

قانون الأحوال الشخصية يعكس أمراضاً اجتماعية مزمنة : أسامة المصري

إن معالجة قانون الأحوال الشخصية لا ينفصل عن مجمل القوانين التي كان من المفترض تعديلها جذرياً منذ عقود من الزمن. لكن تم التركيز خلال العقود الماضية على الشكل دون المضمون ليس بتطوير وتحقيق المساواة للمرأة السورية فقط بل للعديد من القضايا التي مست عمق المجتمع السوري من خلال التركيز على الشكل وتفريغ أي قانون أو مرسوم من محتواه وبالتالي ليصبح شكلاً أو واجهة للدعاية ليس أكثر فقط، والقول أن سوريا دولة حديثة. وقد كشفت التغيرات السطحية القليلة خلال الخمس سنوات الماضية عن مدى الجهل والأمية التي يعاني منها المجتمع السوري وتخلفه على كافة الأصعدة.......

 

 

الحق والإنسان - مفهوم الحق: هيثم المالح

ورد في لسان العرب لابن منظور:

 الحق نقيض الباطل، وجمعه حقوق وحقاق، وفي حديث التلبية (لبيك حقا حقا) أي غير باطل، وهو مصدر مؤكد لغيره، وقوله تعالى (ولاتلبسوا الحق بالباطل)، قال أبو إسحاق: الحق أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وما أتى به من القرآن، وكذلك قوله تعالى: (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه..)

 وحق الأمر يحق ويحق حقا وحقوقا: صار حقا وثبت، وقال الأزهري معناه وجب وجوبا، والحق اسم من أسماء الله الحسنى وصفة من صفاته.

 والحق قديم: فقد كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا). كما نصت المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بعد ثلاثة عشر قرنا على ما يلي: (يولد جميع الناس أحرارا). وعلى بعد الشقة بين تاريخي هاتين الجملتين فإنهما تعطياننا فكرة عن كنه حقوق الإنسان الأساسية وتفصحان عن أبرز صفاتها، ولعل أبرز هذه الصفات هي: .........

 

حوارات

طير حر... المشهد كامل في عينيه ..أمنياته بسيطة... أن يحلق بحرية  :  حوار مع الفنان جمال سليمان

مابين كونه قامة واعدة تطلع من أروقة المعهد العالي للفنون المسرحية وبين تحوله إلى شخصية ثقافية دولية في أروقة الأمم المتحدة، أسس الفنان جمال سليمان مشروعه الثقافي المتميز. عرف عن الفنان اختياره لأعماله بدقة فائقة وكذلك اهتماماته المتنوعة. لمع اسم جمال سليمان حين أغنى بأدائه أعمالا لاقت نجاحا جماهيريا واسعا على المستويين العربي والمحلي. إلى جانب ذلك عرف عنه استغراقه في قضايا اجتماعية وثقافية متعددة ومشاركته في حملات خيرية وتنكبه بمهمات أوكلتها إليه منظمات دولية وأكاديمية. هذه النشاطات المتنوعة التي جعلت من جمال سليمان شخصية ذات شعبية واسعة أغرت أسرة مقاربات بالقرع على باب هذا الفنان كجزء من مشروع مركز دمشق في البحث عن أجوبة لأسئلة معلقة تنتظر الإجابة.  

الفنان العظيم رسول المهمات الصغيرة  : حوار مع الفنان حاتم علي

شهدت الصناعة التلفزيونية السورية في العقدين الأخيرين تطورا ملحوظا ونالت شهرة إعلامية واسعة جعل منها محط إعجاب المراقبين الإعلاميين وجمهور المشاهدين العرب على حد سواء. حاتم علي الفنان المخرج هو أحد الرواد الجدد الذين قامت على جهودهم هذه النهضة التلفزيونية إذ أنه أحد الفنانين السوريين الذين تتلمذوا على أيدي بعض أهم الأكاديمين والفنانين والمبدعين السوريين والعالميين ودرسوا نظريات التلقي والتواصل والسرد وعاشوا زمنا في مختبرات التجريب المسرحي. أسرة مقاربات رافقت عن قرب مسيرة حاتم الإبداعية منذ كان طالبا في المعهد العالي للفنون المسرحية وحين أخذ يحصد اهتمام النقاد وجوائزهم في المهرجانات العربية الكبرى. أمد حاتم ورفاقه التلفزيون السوري بزخم إبداعي وارتقوا به باعتباره ممارسة فنية وثقافية تحتمل التجريب والإبداع إلى جانب كونه أداة إعلامية جماهيرية.

الوسط الفني والثقافي محصلة حضارية للأمة والسلطة هي من تفتح الأبواب باتجاه الحوار : حوار مع الفنان بسام كوسا

بسام كوسا اسم لامع في الحياة الثقافية السورية ارتبط بالكثير من الأعمال الدرامية الناجحة والمثيرة للجدل وذلك في الشاشتين الصغيرة والكبيرة ونال التكريم في العديد من المهرجانات العربية والمحلية. تنقل الفنان بين أشكال تعبيرية عدة فمارس الرسم والفن التشكيلي وكتب القصة والمقالة واختار بعدها أن يكتب ويرسم بالحركة والإشارة والإيماءة. في هذا الحوار تدنو مقاربات من عالم بسام الذي تمور فيه الأفكار والصور إيمانا منها بأن للفنان عينا تنفذ إلى حيث لا يستطيع الباحث أو المفكر أن يصل. تركت مقاربات بسام يهوم في أفلاك رؤياه ولم تقاطعه حتى حين بدا وكأنه يتكلم لنفسه وذلك كيلا تخدش اللوحة التي كان بسام يرسمها على مهل.

 

مقالات

أزمة سلطة وأزمة معارضة  :  هيثم مناع

لم يفجر السيد عبد الحليم خدام قنبلة إقليمية بإعلانه عن قرار الدخول في قضية الحريري ولجنة التحقيق الدولية، ليس كشاهد وحسب، بل كطرف يوجه أصابع الاتهام، ولكنه أيضا قرر وضع إصبع ديناميت في فضاء المعارضة السورية المضطرب منذ عادت أسطوانة التدخل الخارجي ودوره في التغيير الداخلي لتدغدغ مشاعر كل ذي شهوة لسلطة أو مال أو تحسين حال. ويمكن القول، أن السلطة السورية، بعد أن حرمت نفسها من الجرأة الضرورية للخروج من الوضع الديكتاتوري، منذ غياب صانعه الرئيسي، عبر فترة انتقال ضرورية لتجديد جلدها وتنفس المجتمع، هذه السلطة وضعت نفسها في حالة مواجهة مفتوحة مع هذا المجتمع، الذي بادر عبر قواه السياسية والمدنية لإنقاذها وإنقاذ البلاد من استبداد وفساد حولاها من ((قوة إقليمية)) إلى بطن رخو دون قلب أو روح. .......

 

العرب والتبعية الثقافية في منظور النقد الثقافي الحديث  : د. عطارد حيدر

تنتمي باربارة هارلو لمجموعة من الكتاب الذين تتوضع كتاباتهم على ما يسميه آرام فيسر الأرض غير المستقرة بين الأدب والثقافة. عاشت هارلو التي تدرس الأدب والنظرية الأدبية في جامعة تكساس لفترات طويلة في مصر وتنقلت في عدة بلدان عربية أخرى. أكسبها احتكاكها المباشر بالعالم العربي دراية واسعة بالمجتمع العربي وتنم كتاباتها عن تأثر كبير بإدوارد سعيد.

في رصدها لمجريات الشارع الثقافي العربي، ترى هارلو أن قضية التبعية الاقتصادية ومتلازماتها الأخرى تشكل المحور الرئيسي لكثير من الكتابات النظرية وكذلك لأغلب الجدالات التي تشهدها الندوات الفكرية ودوائر النقاش يوميا على امتداد العالم العربي وترى أن الخلاف القائم حول التبعية الثقافية

 

الحكومة السورية في تغيير مسلكها على مفترق طريقين  : ناصر الغزالي*

إذا كان المشروع الأمريكي للمنطقة العربية يأخذ أشكالا مختلفة حسب كل بلد من بلدان هذه المنطقة بسبب بنيته وثرواته وموقعة الجغرافي ودرجة قبول المتغيرات عليه وأولويات الولايات المتحدة الأمريكية بالنسبة له، فإنه في المحصلة ذو طبيعة واحدة إذ يقوم على المصالح والأطماع بثروات هذه المنطقة وبالسيطرة عليها وذلك على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد لخص الأستاذ صبحي غندور الرؤية الأميركية بما يلي:.....