البيان الختامي للدورة الأولى2007  - المجلس الوطني لإعلان دمشق من أجل التغيير الوطني الديمقراطي

وثائق

                                                         
 

إن المجلس الوطني لإعلان دمشق، إذ انعقد في دورته الأولى بصيغته الجديدة الموسعة التي ضمت تيارات أساسية في مجتمعنا السوري من قوميين ويساريين وليبراليين وإسلاميين ديمقراطيين، يرى أن الأخطار الداخلية والخارجية باتت تهدد السلامة الوطنية ومستقبل البلاد أكثر من أيّ وقت مضى، وأن سياسات النظام ما زالت مصدراً رئيساً لتفاقم هذه الأخطار، من خلال استمرار احتكار السلطة، ومصادرة إرادة الشعب، ومنعه من ممارسة حقه في  التعبير عن نفسه في مؤسسات سياسية واجتماعية، والاستمرار في التسلّط الأمني والاعتداء على حرية المواطنين وحقوقهم في ظل حالة الطوارىء والأحكام العرفية والإجراءات والمحاكم الاستثنائية والقوانين الظالمة بما فيها القانون / 49 / لعام / 1980 / والإحصاء الاستثنائي لعام / 1962 /، ومن خلال الأزمة المعيشية الخانقة والمرشحة للتفاقم والتدهور، التي تكمن أسبابها الأولى في الفساد وسوء الإدارة وتخريب مؤسسات الدولة، وذلك كله نتيجة طبيعية لحالة الاستبداد المستمرة لعقود طويلة.

يرى المجلس أن الإعلان دعوة مفتوحة لجميع القوى والأفراد، مهما اختلفت مشاربهم وآراؤهم السياسية وانتماءاتهم القومية أو عقائدهم أو وضعهم الاجتماعي، للالتقاء والحوار والعمل معاً من أجل  الهدف الجامع الموحّد، الذي يتمثّل بالانتقال بالبلاد من حالة الاستبداد إلى نظام وطني ديمقراطي.

وإذ ينطلق المجلس من روح وثائق إعلان دمشق جميعها، ومن التجربة التي مررنا بها في العامين الماضيين، يؤكّد على المبادئ التالية:

- إن التغيير الوطني الديمقراطي كما نفهمه ونلتزم به هو عملية سلمية ومتدرّجة، تساعد في سياقها ونتائجها على تعزيز اللحمة الوطنية، وتنبذ العنف وسياسات الإقصاء والاستئصال، وتشكّل شبكة أمان سياسية واجتماعية تساعد على تجنيب البلاد المرور بآلام مرت وتمر بها بلدان شقيقة مجاورة لنا كالعراق ولبنان وفلسطين، وتؤدي إلى التوصّل إلى صيغ مدنية حديثة توفّر الضمانات الكفيلة بتبديد الهواجس التي يعمل النظام على تغذيتها وتضخيمها وتحويلها إلى أدوات تفرقة بين فئات الشعب، ومبرّراً لاستمرار استئثاره بالسلطة.

- يقوم هذا التحوّل الهام على إعادة بناء الدولة المدنية الحديثة، التي تتأسّس على عقد اجتماعي يتجسّد في دستور جديد، يكون أساساً لنظام برلماني، ويضمن الحقوق المتساوية للمواطنين ويحدّد واجباتهم، ويكفل التعددية وتداول السلطة، واستقلال القضاء وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان والمواطن والالتزام بجميع الشرائع الدولية المتعلقة بها.

- هدف عملية التغيير هو إقامة نظام وطني ديموقراطي عبر النضال السلمي، يكون كفيلاً بالحفاظ على السيادة الوطنية، وحماية البلاد وسلامتها، واستعادة الجولان من الاحتلال الإسرائيلي. ونحن إذ ندرك أن عملية التغيير هذه تهدف أيضاً إلى الحفاظ على الاستقلال الوطني وحمايته، فإنها تحصّن البلاد من خطر العدوان الصهيوني المدعوم من الإدارات الأمريكية والتدخّل العسكري الخارجي وتقف حاجزاً مانعاً أمام مشاريع الهيمنة والاحتلال وسياسات الحصار الاقتصادي وما تفرزه من تأثير على حياة المواطنين ومن توترات وانقسامات خطيرة. وبما أن هذا الموقف لا يتناقض مع فهمنا لكون العالم أصبح أكثر تداخلاً وانفتاحاً، فينبغي ألا نتردد في الانفتاح والإفادة من القوى الديمقراطية والمنظمات الدولية والحقوقية فيما يخص قضيتنا في الحرية والديمقراطية، وخصوصاً في المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان.

- الديمقراطية هي جوهر هذا النظام ، بمفهومها المعاصر الذي توصّلت إليه تجارب شعوب العالم، والتي تستند خصوصاً إلى مبادئ سيادة الشعب عن طريق الانتخاب الحر وتداول السلطة، وإلى حرية الرأي والتعبير والتنظيم، ومبادئ التعددية والمواطنة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، واستقلال السلطات وسيادة القانون.

- تتعلّق قضية الديمقراطية بشكل وثيق بقضية التنمية، ويؤثّر تقدّم إحداهما مباشرة في تقدّم الأخرى. إن التنمية الإنسانية هي شكل التنمية ومفهومها الأكثر عمقاً ومعاصرةً، من حيث أن مركزها وغايتها هو الإنسان وتنميته من كلّ النواحي: الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية والفكرية

- سورية جزء من الوطن العربي، ارتبط به في الماضي وفي الحاضر، وسوف يرتبط مستقبلاً، بأشكال حديثة وعملية تستفيد من تجارب الاتحاد والتعاون المعاصرة. وعلى أساس ذلك، نحن نرى أن مسار الاستقلال الوطني والتقدم والديمقراطية المعقد حولنا مرتبط بمسارنا نفسه وبشكل متبادل، وسوف يكون له تأثير هام في مستقبلنا الخاص والمشترك.

- عملية التغيير هذه تتضمن احترام كل مكونات الشعب السوري وحقوقه وتأسيسها على قاعدة المساواة التامة أمام القانون، وإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية، وضمان حقوق الآثوريين (السريان)، في إطار وحدة سورية أرضاً وشعباً.

                      يرى المجلس أن الوقت الذي يفصلنا عن التغيير الوطني الديمقراطي، سواء كان قصيراً أم طويلاً،  ينبغي أن يملأه العمل الدؤوب والقادر وحده على تخفيف آلام الانتقال أو تجاوزها، من أجل تعزيز حالة الائتلاف، وتحويله إلى حالة شعبية قادرة على فرض التحوّل وشروطه الداخلية، إضافة إلى تطوير التربية الديمقراطية واحترام الرأي الآخر ومبدأ الحوار، وإذ يدرك المجلس أنه لا يحتكر العمل المعارض في البلاد، وأن صيغاً وأشكالاً مختلفة للتعبير عن إرادة الشعب موجودة وسوف تظهر دائماً وفي أيّ موقع أو زمان.. ومع استمرار النظام بنهجه العاجز عن الإصلاح والرافض له، فإن المجلس مصمم على أن يدعو الشعب السوري إلى نضال سلمي وديمقراطي متعدد الأشكال،  يؤدي إلى تحسين أوضاع البلاد وقدرتها على استعادة قوتها ومنعتها.

يرى المجلس أن الحوار الوطني الشامل والمتكافئ، الذي يبحث في آليات وبرنامج الانتقال إلى الديمقراطية والعودة إلى سيادة الشعب وتداول السلطة، والخطى العملية اللازمة لذلك، هي الطريق الآمن إلى إنقاذ البلاد، وعودتها إلى مسار النهوض والتقدم.

     1/ 12  / 2007                    

      المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

 

إعلان دمشق والبيان التوضيحي دمشق وا

لبيان التوضيحي

وثائق  (1)

  إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

      تتعرض سورية اليوم لأخطار لم تشهدها من قبل، نتيجة السياسات التي سلكها النظام، وأوصلت البلاد إلى وضع يدعو للقلق على سلامتها الوطنية ومصير شعبها. وهي اليوم على مفترق طرق بحاجة إلى مراجعة ذاتها والإفادة من تجربتها التاريخية أكثر من أي وقت مضى . فاحتكار السلطة لكل شيء، خلال أكثر من ثلاثين عاماً، أسس نظاماً تسلطياً شمولياً فئوياً، أدى إلى انعدام السياسة في المجتمع، وخروج الناس من دائرة الاهتمام بالشأن العام، مما أورث البلاد هذا الحجم من الدمار المتمثل بتهتك النسيج الاجتماعي الوطني للشعب السوري، والانهيار الاقتصادي الذي يهدد البلاد، والأزمات المتفاقمة من كل نوع . إلى جانب العزلة الخانقة التي وضع النظام البلاد فيها، نتيجة سياساته المدمرة والمغامرة وقصيرة النظر على المستوى العربي والإقليمي وخاصة في لبنان، التي بنيت على أسس استنسابية وليس على هدى المصالح الوطنية العليا .

كل ذلك، وغيره كثير، يتطلب تعبئة جميع طاقات سورية الوطن والشعب، في مهمة تغيير إنقاذية، تخرج البلاد من صيغة الدولة الأمنية إلى صيغة الدولة السياسية، لتتمكن من تعزيز استقلالها ووحدتها، ويتمكن شعبها من الإمساك بمقاليد الأمور في بلاده والمشاركة في إدارة شؤونها بحرية . إن التحولات المطلوبة تطال مختلف جوانب الحياة، وتشمل الدولة والسلطة والمجتمع، وتؤدي إلى تغيير السياسات السورية في الداخل والخارج . وشعوراً من الموقعين بأن اللحظة الراهنة تتطلب موقفاً وطنياً شجاعاً و مسؤولاً، يخرج البلاد من حالة الضعف والانتظار التي تسم الحياة السياسية الراهنة، ويجنبها مخاطر تلوح بوضوح في الأفق. وإيماناً منهم بأن خطاً واضحاً ومتماسكاً تجمع عليه قوى المجتمع المختلفة، ويبرز أهداف التغيير الديمقراطي في هذه المرحلة، يكتسب أهمية خاصة في إنجاز هذا التغيير على يد الشعب السوري ووفق إرادته ومصالحه، ويساعد على تجنب الانتهازية والتطرف في العمل العام فقد اجتمعت إرادتهم بالتوافق على الأسس التالية :

إقامة النظام الوطني الديمقراطي هو المدخل الأساس في مشروع التغيير و الإصلاح السياسي . ويجب أن يكون سلمياً ومتدرجاً ومبنياً على التوافق، وقائماً على الحوار والاعتراف بالآخر .

نبذ الفكر الشمولي والقطع مع جميع المشاريع الإقصائية والوصائية والاستئصالية، تحت أي ذريعة كانت تاريخية أو واقعية، ونبذ العنف في ممارسة العمل السياسي، والعمل على منعه وتجنبه بأي شكل ومن أي طرف كان .

الإسلام الذي هو دين الأكثرية وعقيدتها بمقاصده السامية وقيمه العليا وشريعته السمحاء يعتبر المكون الثقافي الأبرز في حياة الأمة والشعب . تشكلت حضارتنا العربية في إطار أفكاره وقيمه وأخلاقه، وبالتفاعل مع الثقافات التاريخية الوطنية الأخرى في مجتمعنا، ومن خلال الاعتدال والتسامح والتفاعل المشترك، بعيداً عن التعصب والعنف والإقصاء . مع الحرص الشديد على احترام عقائد الآخرين وثقافتهم وخصوصيتهم أياً كانت انتماءاتهم الدينية والمذهبية والفكرية، والانفتاح على الثقافات الجديدة والمعاصرة.

ليس لأي حزب أو تيار حق الادعاء بدور استثنائي . وليس لأحد الحق في نبذ الآخر واضطهاده وسلبه حقه في الوجود والتعبير الحر والمشاركة في الوطن .

اعتماد الديمقراطية كنظام حديث عالمي القيم والأسس، يقوم على مبادئ الحرية وسيادة الشعب ودولة المؤسسات وتداول السلطة، من خلال انتخابات حرة ودورية، تمكن الشعب من محاسبة السلطة وتغييرها.

بناء دولة حديثة، يقوم نظامها السياسي على عقد اجتماعي جديد . ينتج عنه دستور ديمقراطي عصري يجعل المواطنة معياراً للانتماء، ويعتمد التعددية وتداول السلطة سلمياً وسيادة القانون في دولة يتمتع جميع مواطنيها بذات الحقوق والواجبات، بصرف النظر عن الجنس أو الدين أو الإثنية أو الطائفة أو العشيرة، ويمنع عودة الاستبداد بأشكال جديدة.

التوجه إلى جميع مكونات الشعب السوري، إلى جميع تياراته الفكرية وطبقاته الاجتماعية وأحزابه السياسية وفعالياته الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، وإفساح المجال أمامها للتعبير عن رؤاها ومصالحها وتطلعاتها، وتمكينها من المشاركة بحرية في عملية التغيير .

ضمان حرية الأفراد والجماعات والأقليات القومية في التعبير عن نفسها، والمحافظة على دورها وحقوقها الثقافية واللغوية، واحترام الدولة لتلك الحقوق ورعايتها، في إطار الدستور وتحت سقف القانون .

إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في سورية. بما يضمن المساواة التامة للمواطنين الأكراد السوريين مع بقية المواطنين من حيث حقوق الجنسية والثقافة وتعلم اللغة القومية وبقية الحقوق الدستورية والسياسية والاجتماعية والقانونية، على قاعدة وحدة سورية أرضاً وشعباً . ولابد من إعادة الجنسية وحقوق المواطنة للذين حرموا منها، وتسوية هذا الملف كلياً .

الالتزام بسلامة المتحد الوطني السوري الراهن وأمنه ووحدته، ومعالجة مشكلاته من خلال الحوار، والحفاظ على وحدة الوطن والشعب في كل الظروف. والالتزام بتحرير الأراضي المحتلة واستعادة الجولان إلى الوطن . وتمكين سورية من أداء دور عربي وإقليمي إيجابي فعال .

إلغاء كل أشكال الاستثناء من الحياة العامة، بوقف العمل بقانون الطوارئ، وإلغاء الأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية، وجميع القوانين ذات العلاقة، ومنها القانون / 49 / لعام 1980، وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، وعودة جميع الملاحقين والمنفيين قسراً وطوعاً عودة كريمة آمنة بضمانات قانونية، وإنهاء كل أشكال الاضطهاد السياسي، برد المظالم إلى أهلها وفتح صفحة جديدة في تاريخ البلاد .

تعزيز قوة الجيش الوطني والحفاظ على روحه المهنية، وإبقائه خارج إطار الصراع السياسي واللعبة الديمقراطية، وحصر مهمته في صيانة استقلال البلاد و الحفاظ على النظام الدستوري والدفاع عن الوطن والشعب .

تحرير المنظمات الشعبية والاتحادات والنقابات وغرف التجارة والصناعة والزراعة من وصاية الدولة والهيمنة الحزبية والأمنية . وتوفير شروط العمل الحر لها كمنظمات مجتمع مدني .

إطلاق الحريات العامة، وتنظيم الحياة السياسية عبر قانون عصري للأحزاب، وتنظيم الإعلام والانتخابات وفق قوانين عصرية توفر الحرية والعدالة والفرص المتساوية أمام الجميع .

ضمان حق العمل السياسي لجميع مكونات الشعب السوري على اختلاف الانتماءات الدينية والقومية والاجتماعية .

التأكيد على انتماء سورية إلى المنظومة العربية، وإقامة أوسع علاقات التعاون معها، وتوثيق الروابط الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية التي تؤدي بالأمة إلى طريق التوحد. وتصحيح العلاقة مع لبنان،لتقوم على أسس الحرية والاستقلال والسيادة والمصالح المشتركة بين الشعبين والدولتين.

الالتزام بجميع المعاهدات والمواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان، والعمل ضمن إطار الأمم المتحدة وبالتعاون مع المجموعة الدولية على بناء نظام عالمي أكثر عدلاً، قائم على مبادىء السلام وتبادل المصالح، وعلى درء العدوان وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال، والوقوف ضد جميع أشكال الإرهاب والعنف الموجه ضد المدنيين.

ويرى الموقعون على هذا الإعلان، أن عملية التغيير قد بدأت، بما هي فعل ضرورة لا تقبل التأجيل نظراً لحاجة البلاد إليها، وهي ليست موجهة ضد أحد، بل تتطلب جهود الجميع . وهنا ندعو أبناء وطننا البعثيين وإخوتنا من أبناء مختلف الفئات السياسية والثقافية والدينية والمذهبية إلى المشاركة معنا وعدم التردد والحذر، لأن التغيير المنشود لصالح الجميع ولا يخشاه إلا المتورطون بالجرائم والفساد. و يمكن أن يتم تنظيمها وفق ما يلي :

1. فتح القنوات لحوار وطني شامل ومتكافئ بين جميع مكونات الشعب السوري وفئاته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وفي كل المناطق وفق منطلقات قاعدية تتمثل في :

ضرورة التغيير الجذري في البلاد، ورفض كل أشكال الإصلاحات الترقيعية أو الجزئية أو الالتفافية .

العمل على وقف حالة التدهور واحتمالات الانهيار والفوضى، التي قد تجرها على البلاد عقلية التعصب والثأر والتطرف وممانعة التغيير الديمقراطي .

رفض التغيير الذي يأتي محمولاً من الخارج، مع إدراكنا التام لحقيقة وموضوعية الارتباط بين الداخلي والخارجي في مختلف التطورات السياسية التي يشهدها عالمنا المعاصر، دون دفع البلاد إلى العزلة والمغامرة والمواقف غير المسؤولة. والحرص على استقلالها ووحدة أراضيها.

2. تشجيع المبادرات للعودة بالمجتمع إلى السياسة، وإعادة اهتمام الناس بالشأن العام، وتنشيط المجتمع المدني.

3. تشكيل اللجان والمجالس والمنتديات والهيئات المختلفة، محلياً وعلى مستوى البلاد، لتنظيم الحراك العام الثقافي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي، ومساعدتها على لعب دور هام في إنهاض الوعي الوطني وتنفيس الاحتقانات، وتوحيد الشعب وراء أهداف التغيير .

4. التوافق الوطني الشامل على برنامج مشترك ومستقل لقوى المعارضة، يرسم خطوات مرحلة التحول، ومعالم سورية الديمقراطية في المستقبل .

5. تمهيد الطريق لعقد مؤتمر وطني، يمكن أن تشارك فيه جميع القوى الطامحة إلى التغيير، بما فيها من يقبل بذلك من أهل النظام، لإقامة النظام الوطني الديمقراطي بالاستناد إلى التوافقات الواردة في هذا الإعلان، وعلى قاعدة ائتلاف وطني ديمقراطي واسع .

6. الدعوة إلى انتخاب جمعية تأسيسية، تضع دستوراً جديداً للبلاد، يقطع الطريق على المغامرين والمتطرفين. يكفل الفصل بين السلطات، ويضمن استقلال القضاء، ويحقق الاندماج الوطني بترسيخ مبدأ المواطنة.

7. إجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة، تنتج نظاماً وطنياً كامل الشرعية، يحكم البلاد وفق الدستور والقوانين النافذة، وبدلالة رأي الأكثرية السياسية و برامجها .

وبعد، هذه خطوات عريضة لمشروع التغيير الديمقراطي، كما نراه، والذي تحتاجه سورية، وينشده شعبها . يبقى مفتوحاً لمشاركة جميع القوى الوطنية من أحزاب سياسية وهيئات مدنية وأهلية وشخصيات سياسية وثقافية ومهنية، يتقبل التزاماتهم وإسهاماتهم، ويظل عرضة لإعادة النظر من خلال ازدياد جماعية العمل السياسي وطاقاته المجتمعية الفاعلة .

إننا نتعاهد على العمل من أجل إنهاء مرحلة الاستبداد، ونعلن استعدادنا لتقديم التضحيات الضرورية من أجل ذلك، وبذل كل ما يلزم لإقلاع عملية التغيير الديمقراطي،وبناء سورية الحديثة وطناً حراً لكل أبنائها،والحفاظ على حرية شعبها،وحماية استقلالها الوطني .      

                                                                    دمشق في   16 /10 / 2005    

 

وثائق (2)  بيان توضيحي                                                                                             

لم يمض سوى زمن قصير على إطلاق إعلان دمشق، حتى خلق حيوية عالية في الوسط السياسي السوري وبالرغم من أن ردود الفعل لم تستقر بعد، و الأمر برمته لا يزال انتقاليا، إلا أن الكثير من الحوارات والمواقف والملاحظات الانتقادية والتحفظات، بشكل خاص في أوساط المعارضة الوطنية الديمقراطية تقتضي منا المساهمة في عملية التفاعل الجارية، من خلال إيضاح الروحية التي كنا نفكر بها و التدقيق في المعاني التي ساهمت فيها أيضا الملاحظات التي قدمت و الحوارات التي دارت حــــول الإعلان،  وانطلاقاًُ من هذا ندعو كل فعاليات المعارضة( في الداخل والخارج ) التي تجد نفسها في صف الاعلان أن تنضم اليه لتتحول الى موقع الفعل من داخله .            

و اعتقادا منا بأن الإعلان لا يستنفذ العمل الوطني في سورية، و تأكيدا للتوافقات الواردة فيه ولما ورد في البيان المشترك مع المنظمة الآثورية و استكمالا لهما نوضح ما يلــي :

1- إن الأخطار التي تتعرض لها سورية متعددة و متنوعة إنها تواجه مخاطر و تحديات خارجية تتمثل أساسا في مشاريع الهيمنة و السيطرة الأمريكية و الصهيونية على المنطقة، و هي مشاريع شديدة الخطورة، تخلق الاضطرابات و الحروب، التي تتجلى في استمرار العدوان الصهيوني على أهلنا في فلسطين المحتلة وفي استمرار احتلال الجولان السورية، و في الاحتلال الأمريكي للعراق و النتائج المترتبة عليه .

كما تواجه تحديات و أخطارا داخلية ناتجة عن الاستبداد و الفساد، و إذا كنا نركز اليوم على المخاطر الداخلية فلأننا ندرك أن التصدي للمخاطر الخارجية لن يتحقق في ظل استمرار الاستبداد الذي يلغي دور الشعب و حقه في المقاومة و قدرته على ممارستها مع تأكيدنا الدائم على أن مقاومة الاحتلال و المشاريع العدوانية الخارجية تبقى هدفا مشتركا لنا و جزءا من رؤيتنا لإقامة الدولة الوطنية الديمقراطية المستقلة .

2- إن سوريا جزء عضوي من الأمة العربية و سيمكنها التغيير الديمقراطي من القيام بكل ما يترتب على انتمائها من مهام و قضايا قومية، و هذا لا يتناقض مع ما ورد في إعلان دمشق حول حقوق القوميات الأخرى خاصة الكردية، وهي بمجموعها جزء من النسيج الوطني السوري .

3- إن مفاهيمنا الديمقراطية والقيمية بعيدة كل البعد عن المفاهيم المتخلفة والمغلقة للعصبيات ما قبل وطنية ... وهي تعتمد كما ورد في الإعلان مفهوم المواطنة و الحقوق و الواجبات المتساوية والدولة المدنية و هكذا فإن ما ورد في الإعلان بخصوص المكون الثقافي " الأبرز " ودين الأكثرية وعبارات أخرى كان يستهدف التأكيد على قيم الإسلام التحررية والإنسانية التي تتشارك معه فيها الأديان و الثقافات الأخرى، ويصعب بالتالي أن تقوم وحدة وطنية حقيقية دون دورها الكبير و مسؤوليتها جميعا .

4- أن يكون التغييرالوطني الديمقراطي المتمثل بإلغاء احتكارا لسلطة وإنهاء الاستبداد المهمة المركزية في إعـــلان دمشق، فهذا لايعني تجاهل أواهمال المهمات الأخرى المتعلقة بالمسألة الوطنية، والفساد والتنمية، والبطالة والقضايا المعيشية وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية - بالإضافة إلى قضايا المرأة والشباب . وبما أن الديمقراطية قيمة بحـد ذاتها لاتقبل أي تأجيل أوانتظار، فإنها المدخل الضروري لإنجاز هـذه المهام .

 

31 /1/2006  ــ اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق

بلاغ عن أعمال الأمانة العامة لإعلان دمشق – هيئة الرئاسة

عقدت الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي اجتماعها الأول يوم الأربعاء 12/12/2007 وانتخبت هيئتها الرئاسية حيث نجح السادة رياض سيف، رياض الترك، نواف البشير،شيخ أمين عبدي، وعلي العبدالله، والتي انتخبت بدورها السيد رياض سيف رئيسا لها.

وبعد تحديد جدول أعمال الاجتماع تناولت بنده الأول: اجتماع المجلس الوطني الذي عقد يوم1/12/2007 ، بالتقييم والنقد، حيث ركز الأعضاء على ما جرى في الاجتماع من نقاش وتوتر بين أعضاء المجلس في ضوء مطالب طرحها ممثلون عن حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي تتعلق بجزء من البنية التنظيمية الخاص بتركيبة الأمانة العامة لجهة جعل رئاستها بالتناوب أو جعلها جماعية (هيئة رئاسة) وما ترتب على النقاشات، التي احتدت، والتصويتات التي جرت على الاقتراحات والموقف من نتائجها، وقطع الاجتماع مرات عديدة بسبب انسحاب أعضاء هذا الحزب من الاجتماع وعودتهم، من ردود أفعال عبرت عن نفسها في الانتخابات التي جرت لانتخاب أعضاء الأمانة العامة، وعدم نجاح السيدين حسن عبدالعظيم وعبدالمجيد منجونة، والذي قاد إلى تجميد الحزب لعضويته في الإعلان، والموقف من قرار التجميد، حيث لاحظ الأعضاء الآتي:

1- نجاح الاجتماع وتحقيقه انجازا هاما على طريق مأسسة الإعلان والتقدم خطوة على طريق دمقرطة الحياة الداخلية للإعلان لجهة إقرار مبدأ الانتخاب أسلوبا لاختيار أعضاء هيئات ولجان الإعلان ، والتصويت طريقا لاتخاذ قرارات الإعلان في القضايا التي لا تمس جوهر الإعلان .

2- تمثيل القوى السياسية والتيارات الفكرية في هيئات الإعلان حيث تؤكد قراءة نتائج الانتخابات وتركيبة مكتب رئاسة المجلس الوطني والأمانة العامة، بوضوح ودون لبس، تمثيل كل القوى السياسية والتيارات الفكرية دون استثناء، فالقوى السياسية: التجمع الوطني الديمقراطي، والتحالف والجبهة الكرديين والمنظمة الآثورية وحزب المستقبل الديمقراطي والوطنيين الأحرار، والتيارات الفكرية : القومية واليسارية والإسلامية، العربية والكردية والآثورية، لها تمثيل عادل ومتسق مع النظرة التوافقية وتوازناتها.

3- عدم وجود أية مؤشرات على قيام تحشيد أو تعبئة ضد أي جهة سياسية أو فكرية، وخاصة حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي، وإن ما حصل في الانتخابات ترتب على مجريات الجلسة، ناهيك عن الدور الذي لعبه ترشيح ثلاثة من أعضاء الحزب هم السادة حسن عبدالعظيم وعبدالمجيد منجونة وندى الخش لعضوية الأمانة العامة في تشتيت الأصوات بين الثلاثة، واعتبار الحزب ممثلا في الأمانة العامة بشخص السيدة ندى الخش.

هذا، وبعد أن أشاد كل أعضاء الأمانة العامة بالحزب المذكور للدور الذي قام به، إن لجهة إنجاح عقد المجلس الوطني أو في تشكيل ائتلاف إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، واعتباره شريكا أصيلا في مسيرة الإعلان، وتطلعهم للعمل معه من أجل انجاز التغيير الوطني الديمقراطي المنشود في سوريا، تمنوا على الحزب التراجع عن قرار التجميد وقبول نتائج المباراة الديمقراطية الأولى في تجربة الإعلان بروح رياضية، والعمل على إنجاح مسيرة الإعلان باعتبارها الهدف المركزي لجميع القوى المشاركة فيه، والاتفاق على تبليغ هذا التمني لقيادة الحزب المذكور.

كما ناقش المجتمعون رد فعل السلطة السلبي على عقد المجلس الوطني وقيامها بحملة اعتقالات، غطت معظم المحافظات السورية وطاولت العشرات من أعضاء المجلس، فأدانوا الحملة وطالبوا السلطة بالتخلي عن سياسة دفن الرأس في الرمال، والاعتراف بالمعارضة الديمقراطية والتعاطي مع الموضوع باعتبار أمرا طبيعيا، وحصوله جزء من التغيير المطلوب في الحياة الوطنية السورية ،وإطلاق سراح من تبقى من المعتقلين وهم السادة الدكتور أحمد طعمة وأكرم البني(أميني سر المجلس الوطني) وجبر الشوفي وغسان النجار (عضوي الأمانة العامة).

 

عاشت سوريا حرة وطنا ومواطنين.

 

دمشق في:13/12/2007 إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

هيئة رئاسة الأمانة العامة

العدد : 12-13  تاريخ 2008 - 6                    مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية      مجلة غير دورية متخصصة  بالشأن السوري            

 

Damascus Center for Theoretical and Civil Rights Studies

adress: Varbarega   G101 tel&fax : 004619251237 organisationsnummer : 802433-2218
70351  Örebro -  Sweden E-mail :dccls@bredband.net kontomummer : 8452-5 , 903358349-4  - swedbank

الصفحة الرئيسية