إعداد : حسيبة عبد الرحمن ، خوله دنيا

من داخل إعلان دمشق ...فن الممكن  - أجوبة  نذير جزماتي

ملف العدد

 

هذه هي القائمة الكاملة للأسئلة التي قامت مقاربات بتوجيهها، وقد تركنا للمشاركين حرية التصرف بوضع مقدمة أو باختيار أسئلة معينة أو دمج الأسئلة، مع الحفاظ على الترقيم الأساسي:

توجهت مجلة مقاربات بالأسئلة التالية إلى الأستاذ : نذير جزماتي

السؤال الأول: ماهي الدوافع السياسية التي تقف وراء وثيقة إعلان دمشق؟

السؤال الثاني: برأيكم هل ارتبط إعلان دمشق بمواقف القوى المتواجدة على الساحة السورية أم بالمستجدات والمتغيرات الإقليمية والدولية، خاصة وانه قد كثر اللغط في حينه عن علاقة ما بين توقيت صدور وثيقة إعلان دمشق وتقرير ميليتس؟

السؤال الثالث: برأيكم لماذا سمي بإعلان دمشق وليس جبهة أو تجمع كما تم الاتفاق عليه مؤخرا، مجلس وطني؟ وهل تسميته "إعلان" تشكل  فرقا من حيث البرنامج وطبيعة القوى عن الصيغ الأخرى؟

السؤال الرابع: هل حقق المجلس الوطني بانعقاده النقلة من مرحلة "إعلان دمشق" إلى مرحلة جبهة عمل وطني؟

السؤال الخامس: ماهي النواظم المحددة للعلاقة بين القوى والشخصيات المنضوية تحت الإعلان في الداخل والخارج؟

السؤال السادس: هل هناك نوع من التنسيق والنقاش بين القوى والشخصيات في الداخل والقوى والشخصيات في الخارج في كل ما يصدر عن إعلان دمشق من مواقف، مثلا: الموقف من جبهة الخلاص وتحركات الحمصي..الخ؟

السؤال السابع: هل انعقاد المجلي الوطني هو بداية مرحلة سياسية جديدة للإعلان ام هو بداية انهيار وتفكيك لقواه؟

السؤال الثامن: أعلنت بعض القوى والشخصيات تجميد عضويتها إثر انعقاد المجلس الوطني، كيف تقرأون هذا التجميد، خاصة مع إعلان قوتين هما الاتحاد الاشتراكي وحزب العمل، عن تجميد عضويتهما في الإعلان مما يعني غياب التيارين القومي والماركسي عن الإعلان الذي كان هدفه تجميع وتمثيل كافة التيارات السياسية؟ وما هي تداعيات هذا التجميد على الإعلان مستقبلا؟

السؤال التاسع: كيف يمكن قراءة قرارات التجميد في ظل الاعتقالات التي طالت شخصيات من الإعلان دمشق؟

السؤال العاشر: كيف تقيمون سياسيا حملة الاعتقالات الأخيرة، وهل هناك رابط مابين الشخصيات التي تم اعتقالها؟

السؤال الحادي عشر: هل تعتقدون بوجود توجه جديد لإعلان دمشق، أدى لتغييب قوى وشخصيات مهمة عن نتائج الانتخابات الأخيرة؟

السؤال الثاني عشر: هناك بعض المزاعم بوجود توجه جديد نحو النيوليبرالية كي يحصل الإعلان على دعم وشرعية خارجية، ما مدى صحة هذه المزاعم؟

السؤال الثالث عشر: هل وجدت معايير محددة تم على أساسها دعوة الشخصيات المستقلة لحضور المجلس الوطني لإعلان دمشق؟ وماهي هذه المعايير في حال وجودها؟

السؤال الرابع عشر: هل وجد خلال انتخابات المجلس الوطني لقيادته، نوع من مراقبة الانتخابات قامت به جهات مستقلة "شخصيات مستقلة او منظمات حقوق إنسان"؟

فأجاب بالتالي :

نذير جزماتي

 

السيدات والسادة في أسرة مجلة "مقاربات" المحترمات والمحترمون

تحية طيبة وبعد

الواقع أني مختلف معكم منذ بداية البداية، وسأبدأ أيضاً بالقول إني قد كتبت في 27/10/2005 في صحيفة "قاسيون" تحت عنوان "بصدد ماسمي بإعلان دمشق" عن أي دمشق صدر الإعلان؟ دمشق يوسف العظمة الذي خرج لمقاتلة الغزاة الفرنسيين برغم من حلّ الملك فيصل للجيش السوري قبل مغادرته البلاد، فلبى نداء الواجب المقدس من ابى من بقايا الجيش ومن غيره، وذهبوا إلى ميسلون فاستشهد من استشهد، وكان على رأسهم وزير الدفاع قائد الجيش السوري يوسف العظمة، أم دمشق التي دعا جبناؤها غورو إلى حفل استقبال، وعندما خرج غورو ليركب عربته وجد أن الأجراء الصغار قد فصلوا الخيل عن العربة وأحلّوا نفسهم محل الخيل، وجروا العربة بالجنرال الغازي الجديد لبلادهم؟

 «أغلب الظن أن الإعلان، إعلان دمشق هذه، وليس بالمطلق، دمشق يوسف العظمة.

ومع ذلك شتّان ما بين من يقف إلى جانب أمريكا لأنه مقتنع بأن النظام القائم لايمكن إسقاطه إلا بالقوة الأمريكية، إلا أنه لم يكن يوماً عميلاً لها أو يحلم بأن يكون عميلاً لها أو لغيرها، وبين أولئك المتمسحين بعتبات سفارات الدول الاستعمارية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية».

 السؤال الأول:

إن كثيراً من الشباب قد أقبلوا على اليسار عموماً وعلى الحزب الشيوعي خصوصاً لأن الحزب المذكور كان في طريقه لاستلام السلطة بقوة الاتحاد السوفييتي الذي كان سيتغلب على الولايات المتحدة الأمريكية بقوة "الجبروت العسكري" وقوة "الحتمية التاريخية". فيحتل الشباب الذين أصبحوا كهولاً قبل أوانهم المراكز والمناصب التي كانوا يحلمون بها منذ نعومة أظفارهم وما إن انهار المعسكر الاشتراكي وعلى رأسه الاتحاد السوفييتي حتى انتقل هؤلاء إلى الضفة الأخرى.

السؤال الثاني:

لا شك أن الأحداث في لبنان خصوصاً قد لعبت دورها إن كان في توقيت صدور الإعلان المتعاطف والمتحالف مع جماعة 14 آذار، أو الانقسام الأخير بعد "المجلس الوطني" الناتج عن تحالف وتعاطف البعض الآخر مع المعارضة اللبنانية وفي طليعتها "حزب الله" الذي وجه ضربة أليمة لمعسكر الامبريالية والصهيونية.

السؤال الثالث:

المجلس الوطني غير الجبهة وغير التجمع .. الخ، وبالتالي فإن تسمية "المجلس الوطني" لا تنطبق بمعناه المتعارف عليه حزبياً على "جماعة" "إعلان دمشق" التي تضم يساراً ويميناً ووسطاً، عرباً وكرداً وغيرهم، وتغلب على الجميع صفة الأفراد المستقلين أو شبه المستقلين. وهذا أمرهم في واقع الحال، هكذا حتى لو أعلن أحدهم أنه من هذا الحزب أو ذاك. ذلك أن الحزبية تعني شكلاً آخر للقبلية والعشائرية خصوصاً عند أصدقائنا الأكراد. فالحزب الكردي الذي يترأسه "م" من الناس من قبيلة معينة يعتبر كل أعضاء القبيلة أو العشيرة التي ينتمي إليها أعضاءً في هذا الحزب وعضو القبيلة أو العشيرة يعتبر نفسه عضواً في هذا الحزب وإن كان لا علاقة له بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد. وما يقال عن الأحزاب الكردية يقال عن معظم الأحزاب العربية إن لم يكن عنها جميعا. وأخيراً فإن كل الذين انضووا تحت "إعلان دمشق" هم على العين والراس، إلا أنهم ليسوا من دمشق، مع ملئ الأسف، ومن ضمنهم الأستاذ الصديق رياض سيف من ببيلا التي كانت تبعد عن دمشق قبل خمسين عاماً بعد دمشق عن حلب في هذه الأيام، وهؤلاء جميعاً جمعهم حقدهم على البرجوازية الكلاسيكية الدمشقية ويظنون أنهم بتسمية الإعلان بإعلان دمشق يسحبون البساط من تحت أقدام البرجوازية الدمشقية العتيدة.

السؤال الرابع:

عن أي نقلة يجري الكلام والجميع يعاني من عزلة شعبية خانقة باستثناء بعض الاتجاهات الدينية التي لم تقترب من الإعلان المذكور... أما على الورق فإن بالإمكان الانتقال إلى مرحلة "الجبهة" وإلى أكثر من الجبهة.

السؤال الخامس:

لم يعد أمام الجماعة المذكورة إلا إسدال الستار بعد أن غادر خشبة المسرح أقوى فريقين فيه، ليس من دون التأثير الإيجابي لنتائج حرب تموز 2006 في لبنان.

السؤال السادس:

نعم إن هناك نوع من التنسيق بين القوى والشخصيات في الداخل والقوى والشخصيات في الخارج في كل ما يصدر عن إعلان دمشق من مواقف مثلاً: "جبهة الخلاص" و"مأمون الحمصي"...

 

مثقف وناشط سياسي سوري

 

العدد : 12-13  تاريخ 2008 - 6                    مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية      مجلة غير دورية متخصصة  بالشأن السوري            

 

Damascus Center for Theoretical and Civil Rights Studies

adress: Varbarega   G101 tel&fax : 004619251237 organisationsnummer : 802433-2218
70351  Örebro -  Sweden E-mail :dccls@bredband.net kontomummer : 8452-5 , 903358349-4  - swedbank

الصفحة الرئيسية