إعداد : حسيبة عبد الرحمن ، خوله دنيا

من داخل إعلان دمشق ...فن الممكن  - أجوبة  محمد عبد المجيد منجونة

ملف العدد

 

هذه هي القائمة الكاملة للأسئلة التي قامت مقاربات بتوجيهها، وقد تركنا للمشاركين حرية التصرف بوضع مقدمة أو باختيار أسئلة معينة أو دمج الأسئلة، مع الحفاظ على الترقيم الأساسي:

توجهت مجلة مقاربات بالأسئلة التالية إلى الأستاذ : محمد عبد المجيد منجونة

السؤال الأول: ماهي الدوافع السياسية التي تقف وراء وثيقة إعلان دمشق؟

السؤال الثاني: برأيكم هل ارتبط إعلان دمشق بمواقف القوى المتواجدة على الساحة السورية أم بالمستجدات والمتغيرات الإقليمية والدولية، خاصة وانه قد كثر اللغط في حينه عن علاقة ما بين توقيت صدور وثيقة إعلان دمشق وتقرير ميليتس؟

السؤال الثالث: برأيكم لماذا سمي بإعلان دمشق وليس جبهة أو تجمع كما تم الاتفاق عليه مؤخرا، مجلس وطني؟ وهل تسميته "إعلان" تشكل  فرقا من حيث البرنامج وطبيعة القوى عن الصيغ الأخرى؟

السؤال الرابع: هل حقق المجلس الوطني بانعقاده النقلة من مرحلة "إعلان دمشق" إلى مرحلة جبهة عمل وطني؟

السؤال الخامس: ماهي النواظم المحددة للعلاقة بين القوى والشخصيات المنضوية تحت الإعلان في الداخل والخارج؟

السؤال السادس: هل هناك نوع من التنسيق والنقاش بين القوى والشخصيات في الداخل والقوى والشخصيات في الخارج في كل ما يصدر عن إعلان دمشق من مواقف، مثلا: الموقف من جبهة الخلاص وتحركات الحمصي..الخ؟

السؤال السابع: هل انعقاد المجلي الوطني هو بداية مرحلة سياسية جديدة للإعلان ام هو بداية انهيار وتفكيك لقواه؟

السؤال الثامن: أعلنت بعض القوى والشخصيات تجميد عضويتها إثر انعقاد المجلس الوطني، كيف تقرأون هذا التجميد، خاصة مع إعلان قوتين هما الاتحاد الاشتراكي وحزب العمل، عن تجميد عضويتهما في الإعلان مما يعني غياب التيارين القومي والماركسي عن الإعلان الذي كان هدفه تجميع وتمثيل كافة التيارات السياسية؟ وما هي تداعيات هذا التجميد على الإعلان مستقبلا؟

السؤال التاسع: كيف يمكن قراءة قرارات التجميد في ظل الاعتقالات التي طالت شخصيات من الإعلان دمشق؟

السؤال العاشر: كيف تقيمون سياسيا حملة الاعتقالات الأخيرة، وهل هناك رابط مابين الشخصيات التي تم اعتقالها؟

السؤال الحادي عشر: هل تعتقدون بوجود توجه جديد لإعلان دمشق، أدى لتغييب قوى وشخصيات مهمة عن نتائج الانتخابات الأخيرة؟

السؤال الثاني عشر: هناك بعض المزاعم بوجود توجه جديد نحو النيوليبرالية كي يحصل الإعلان على دعم وشرعية خارجية، ما مدى صحة هذه المزاعم؟

السؤال الثالث عشر: هل وجدت معايير محددة تم على أساسها دعوة الشخصيات المستقلة لحضور المجلس الوطني لإعلان دمشق؟ وماهي هذه المعايير في حال وجودها؟

السؤال الرابع عشر: هل وجد خلال انتخابات المجلس الوطني لقيادته، نوع من مراقبة الانتخابات قامت به جهات مستقلة "شخصيات مستقلة او منظمات حقوق إنسان"؟

فأجاب بالتالي :

 

محمد عبد المجيد منجونة

 

السؤال الأول: إن وثيقة إعلان دمشق جاءت في زمانها لأن القطر بما يعانيه من اختناقات وأزمات.. ومايحيط به من مخاطر وما يتعرض له من تهديدات تستدعي موقفاً يجتمع حوله أوسع ما أمكن من الأحزاب والتشكلات  والشخصيات الديمقراطية والوطنية.. وهكذا كانت الوثيقة. 

السؤال الثاني: لا يستطيع أي منا أن يعرف ماكان يدور في ذهن المتولين للعملية وإنجاز التوقيع على الإعلان، ودوافع كلاً منهم. لكنني أعتقد أن إصداره قبل تقرير ميليس حال دون حصول النظام وأبواقه على متكئٍ يربط بين الإعلان والتقرير.

السؤال الثالث:

في ظني أن التسمية جاءت تبعاً لتوجهات المؤسسين الرامية إلى أن يكون أمرا يجلب إليه الاهتمام بالإضافة إلى اعتباره فرشة يدور حولها الحوار ويفسح المجال للتعديل والتقديم والتأخير.. حتى اسم المجلس الوطني لا يعني تسمية لإطار أو تشكيل، بل هو تسمية لموقع في العمارة الداخلية للإعلان ولآلية عمله.. وأعتقد أن تسميات الجبهة أو الائتلاف أو التحالف تشير إلى إطار محكوم بآلية عملية ترتكز على توجهات الأكثرية ضمن البرنامج المتفق عليه قبل إقامة الهيكلية. بينما ولد الإعلان قبل الإطار والهيكلية.

السؤال الرابع:

في الواقع إن انعقاد المجلس الوطني إنجاز كبير على طريق استقرار عمل هيئات الإعلان وأتصور أن المجلس الوطني ليس هو الذي يعبّر عن جبهة أو تحالف كونه كما ذكرنا مفصلاً من المواقع العاملة ضمن هيكلية الإعلان. 

السؤال الخامس:

إن الأحزاب تعبِّر عن مواقفها عبر مؤسساتها وهذا أمر طبيعي في عملها، لكن الإشكالية فيمن يطلق عليهم وصف "مستقلين"؟؟ وفي حقيقة كل منهم، سنرى شخصيات تحمل على أكتافها مخاضات تجارب حزبية سابقة بآلامها وذكرياتها.. ومن هنا تنبع صعوبة التعبير عن كتلة للمستقلين.. بل كل منهم له مايراه وما يقتنع به.

 السؤال السادس:

لا أعتقد أن هناك مثل هذا التنسيق، إذ حسب معلوماتي لم تخلق بعد آلية وأدوات العمل مع الأطر والشخصيات التي أعلنت تأييدها للإعلان في الخارج. والسبب بذلك هو الصعوبات القائمة في الداخل تجاه العمل الديموقراطي المعارض وعدم انتهاء ترتيب الوضع للإعلان بالداخل. وما اتخذته الأمانة العامة من مواقف إنما كان يقرر بالداخل دون العودة إلى من هو بالخارج.

السؤال السابع:

أعتقد أن انعقاد المجلس الوطني خطوة كبيرة، خاصة وأن أجهزة الأمن لم تتدخل لمنعه – مازلت أعتقد أن موقف السلطة من انعقاد المجلس هو تجاهل انعقاده – وهذه الخطوة يجب أن يبنى ويراكم عليها. وماحدث في داخله، طبيعي في حدود الممارسة الديموقراطية، ولابد من معالجته بروحية الإغناء والتعلم لا بالإقصاء وإدارة الظهر الذي أضر كثيراً بالمعارضة.

السؤال الثامن:

إن ما أعلنه حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب العمل إنما هو تجميد في النشاط وليس في العضوية، وهذا الأمر لابد من أخذه بهذه الحدود .. ثم إن للإعلان أطره، والمجلس الوطني دورته كل أربعة أشهر، وحتى هذه اللحظة ليس فيما صدر من الإعلان من مواقف وبيانات مايشير إلى خروج قيادته الراهنة عما تم التوافق عليه بالبيان الختامي. وهنا لا أقف أمام بعض التصريحات التي تذهب يميناً أو يساراً الصادرة عن بعض الأشخاص بالإعلان.. لأنني أعتقد أن من يعبر عن الإعلان هو مؤسسة وليس شخصا ونحن نتطلع إلى تجاوز بعض ماتم بروح توافقية، وليست القضية هنا قضية انتخابات ونجاح أو سقوط هذا أو ذاك كما يحاول البعض إظهار ذلك، وهو غير ذلك.

 السؤال التاسع:

لا أربط إطلاقاً بين تجميد النشاط والاعتقالات. لأن الاعتقالات شملت في بداياتها أعضاء مكتب سياسي ولجنة مركزية وغيرهم في حزبنا...

السؤال العاشر:

- أدين سياسات القمع والاعتقال، ومن المؤسف أن النظام مازال يتصور أنه قادر على تجميد المجتمع والإمساك به من رقبته... مع أن المعطيات الداخلية والإقليمية تفرض الوقوف وقفة نقدية لما هو قائم في البلد.. ولاشك أن الرابط بين الأصدقاء المعتقلين هو وجودهم ومشاركتهم بالمجلس الوطني ونيلهم ثقة الأعضاء لتبوئهم مواقع في الإعلان.

السؤال الحادي عشر:

لا أعتقد أن غياب البعض عن مواقع المسؤولية سبب كافٍ لتوجه جديد فالمجلس الوطني رسم التوجهات الأساسية ببيانه الختامي وهو ملزم لكل الأطراف.

السؤال الثاني عشر:

لا مصادرة لما يعتقده كل طرف أو شخص في الإعلان، لكن المحصلة للحوارات ومايتم التوافق عليه هو الذي يصدر عن مؤسسة الإعلان.

السؤال الثالث عشر:

اعتقادي أن المعيار الوحيد لانتقاء الأشخاص للمجلس الوطني كان أولاً المعرفة الشخصية ومدى التقارب بين المرشَّح والمرشِّح. موقف الأحزاب بالتقليل قدر الإمكان من أعضائها بالمجلس الوطني.. اعتماداً على أن التوافق هو آلية إملاء المواقع في الهيكلية التنظيمية للإعلان.. والاهتمام الأساسي بناء على ذلك منصب على التوافقات السياسية.

السؤال الرابع عشر:

لا لم تكن هنا جهات مستقلة لمراقبة الانتخابات. ولم يخطر ببال أحد – حسب علمي – أن يطرح ضرورة مثل هذا التواجد.. منطلقين من أن مايجمعنا أكبر من يتيح لشخص ما أن يتصرف بما يتناقض مع أولويات الديمقراطية. صحيح كانت هناك بلوكات انتخابية مرتبة ومهيأة ومعبأة مسبقاً لتمارس دورها كما ظهر من نتائج الانتخابات.. لكن هذه العقلية وهذه الممارسة ليست في رأيي سبباً لتجميد نشاطنا.. بقدر ماهي في حقيقتها محاولة إقصاء عن مركز القرار لبعض الأشخاص الذين يعبرون عن موقف وخط تمت التعبئة ضده باختلاقات ووسائل مريضة لا تتفق مع روحية إنجاح المعارضة بل قد تكون مدفوعة لغير ذلك.

شكراً لكم

 

– أمين عام مساعد لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية-

 

العدد : 12-13  تاريخ 2008 - 6                    مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية      مجلة غير دورية متخصصة  بالشأن السوري            

 

Damascus Center for Theoretical and Civil Rights Studies

adress: Varbarega   G101 tel&fax : 004619251237 organisationsnummer : 802433-2218
70351  Örebro -  Sweden E-mail :dccls@bredband.net kontomummer : 8452-5 , 903358349-4  - swedbank

الصفحة الرئيسية